اسامة عمي اسامة في 07 10 2008
ما هو الاصل في الانسان ؟؟؟
من هو المتحكم الاول والعلة الاولى لسلوكات الانسان؟؟؟؟
اهو الخير بما يعنيه هذا اللفظ عند العامة من الناس اي كمجموعة من الصفات والاخلاق التي اجمع عليها جماعة من الناس انها تدخل في اطار ما يسمونه خيرا؟؟؟
ام هو الشر الذي يطلق على كل ما هو ليس خيرا؟؟؟؟
في الحقيقة السؤال معقد شيئا ما والاوجه التي يمكن اعتمادها في حل الاشكالية كتيرة ومتداخلة واذا اخدت بوجه منها قد تنفي الوجه الاخر وتخرج بنتيجة اخرى، الديانات تختلف في هذا الشان، الدين الاسلامي يقول اصل الانسان كله خير وسلوكاته كلها خير فقط الشيطان المتجسد لهذا الشر هو ما يحول هذا الخير شرا ويعطيه صفة الشر، والانسان بطبعه يميل الى الخير وفطرته على الخير، اما الدين المسيحي فيقول بالخطيئة الاولى التي من اجلها جاء الرب يسوع ليخلص الانسان منها ومن شرها.
هذا ما يخص الشان الديني بخلاصة لكن لنرى هل من الممكن التوفيق بما يقوله الدين او الالوهية وما يقوله اللادين اوالالحاد.
بالطبع التوجهات الفكرية والاحكام العقلية للملحدين تختلف كاختلاف الدينيين ايضا، هناك جماعة من الملحدين الاقرب الى المتالية يتبنون فكرة الاخلاق والمبادئ الانسانية الفطرية كركيزة للحياة وكاصل للانسان وكفكرة قبلية تخلق مع الانسان، فمتلا بالنسبة لهم ايذاء الاخر او التدخل في حياة الغير هو رذيلة تدخل في اطار الشر اللامقبول ومبررهم لهذا الموقف هو ان الكل اي جميع الناس يتفقون في عدم تقبلهم لايذاء الغير لهم او تدخلهم في سير حياتهم، والاجماع على فكرة معينة يكفي لتحديدها ضمن اطار معين وهو ما اسموه الشر، نفس الشيئ مع صفة اخرى في الانسان، متلا الوفاء و الاخلاص في انسان ما يعتبر خلقا عاليا محمودا يدخل ضمن اطار الفضائل اي ما اسموه خيرا، فاذن بالنسبة لهذا الفريق يمكن تحديد الخير والشر في تقبل الناس او عدم تقبلهم لمجموع الاخلاق المكونة لكل مفهوم، لنعتبر جدلا انسانا قام بايذاء مجموعة من الغير، في هذه الحالة من المفترض ان الجماعة التي اصابها اذى هذا الشخص ستعتبر تصرفه- اي الشخص- رذيلة اي شرا، لكن ما موقف الشخص نفسه؟؟
هذا الشخص اما انه لا ينظر للامر من هذه الناحية ويعتبر تصرفه عاديا مقبولا لديه مبرراته واسبابه وفي هذه الحالة يتزعزع اساس تحديد الخير والشر بالنسبة للجماعة التي تدعي ان تحديد الخير والشر متعلق بتقبل الفعل او لا، واما انه يدري بما ارتكبه ويعتبره هو نفسه شرا كما يعتبره الاشخاص الذين اذاهم، وفي هذه الحالة يكون الكل متفقا على تحديد ما هو الشر ومن البديهي ان نعتبر عند هذه الحالة ان الخير هو الاصل كما يفهمه الناس وان الشر ما هو الا حالة دخيلة على النفس لان الاتفاق عليه حدده ضمن اطار اللامعروف قبليا او الدخيل النفسي لان في طبيعة الانسان الشيئ المتفق عليه من طرف الكل يدخل في الكل أي ان الخير هو الاصل والشر هو صفات مشوهة لصفات اخرى نابعة من الخيرـ
الفئة الاخرى من الملحدين تقول بالمادية واللافطري، كل صفات الانسان شرا كانت او خيرا فهي مكتسبة عبر تجارب الحياة ومن المحيط الاجتماعي ، المحيط هو ما يحدد لدي الانسان مفهوم الشر والخير، فالمفهومان يورتان فكريا من جيل الى جيل ولا دخل لفطرة في هذا الامر، قد تجد ما هو مقبول عند شعب غير مقبول عند شعب اخر، وهذا ما يؤكده اتفاق شعب باكمله على عدم تقبل صفة معينة، فلو كان الخير فطريا لما اختلف اتنان في االارض على قبول او عدم قبول صفة معينة، وهذا التعريف للخير والشر نسبي بحسب اخلاق ومبادئ كل مجتمع ولا يمكن باي حال من الاحوال محاسبة أي شخص باقترافه شيئا لا نرضى عنه او لا نتقبله كسلوك، فقد يكون ما نراه نحن سلوكا لا مقبول عند شخص ما مقبولا بالنسبة له ولجماعة اخرى، وهنا لا يحق لنا قول شيئ ضده، ولا يتبقى لنا الا النزعة النفسية للانسان التي تتمتل في اخضاع الغير لفكرة معينة تراها الصائبة، ويمكن القول انه من هذه النزعة النفسية الانانية خلقت كل قوانين الحياة الانسانية بنواميسها وتنظيماتها وفلسفلتها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تعليقك مرحب به هنا